القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
167
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
( وقال ) الفاضل القوشجي في شرح التجريد والجواب انه ان أراد كون اللوازم واجبة الوجود في أنفسها فالملازمة ممنوعة * فان معناه انها واجبة الثبوت للماهية نظرا إلى ذاتها من غير احتياج إلى امر آخر وهذا ليس بمحال فان الزوجية واجبة الثبوت للأربعة انما المحال أن تكون الزوجية واجبة الوجود في نفسها لا أن تكون واجبة الثبوت لغيرها انتهى * والحاصل انه لا يخلو ان ضمير قوله لذواتها اما عائد إلى الماهيات أو إلى اللوازم فان كانت عائدة إلى اللوازم فالملازمة ممنوعة لان الوجوب المنطقي في القضية المعهودة وجوب الوجود لغيره فلا يلزم كون لوازم الماهيات واجبة الوجود في أنفسها بل واجبة الوجود لغيرها وهذا صحيح * وان كان ضمير قوله لذواتها عائدا إلى الماهيات فالملازمة مسلمة لكن بطلان التالي ممنوع لان معناه انها واجبة الثبوت للماهيات نظرا إلى ذواتها * ( واعلم ) ان هذا الجواب على تقدير العموم والخصوص بين الوجوب الكلامي والوجوب المنطقي مسلم لان تحقق العام لا يستلزم تحقق الخاص * وبيانه ان الجهة وجوب الوجود مطلقا وقد تحقق في القضية المعهودة في ضمن وجوب الوجود للغير لا في ضمن وجوب الوجود في نفسه فلا يلزم كون لوازم الماهية واجبة الوجود في أنفسها * واما على تقدير العينية فهذا الجواب مدفوع لان المبحوث عنه في فن الكلام هو وجوب الوجود في نفسه فلو كان عين الجهة المنطقية لكانت أيضا وجوب الوجود في نفسه فيلزم كون لوازم الماهيات واجبة الوجود في أنفسها * ولجلال العلماء والفاضل المدقق مرزاجان في بيان حاصل جواب الفاضل القوشجي بيان لا نطول البيان ببيان ذلك البيان * ( واعلم ) ان المبحوث عنه في فن الكلام هو وجوب الوجود وامكان الوجود وامتناع الوجود فهي جهات ومواد لكن لا مطلقا بل في القضايا المخصوصة اي